العلامة الحلي
358
مختلف الشيعة
وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : وإذا أراد الغائب أن يطلق امرأته فحد غيبته التي إذا غابها كان له أن يطلق متى شاء أقصاه خمسة أشهر أو ستة أشهر ، وأوسطه ثلاثة أشهر ، وأدناه شهر . فقد روى صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم - عليه السلام - : الغائب الذي يطلق كم غيبته ؟ قال : خمسة أشهر أو ستة أشهر ، قلت : حد دون ذا ؟ قال : ثلاثة أشهر . وروى محمد بن أبي حمزة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : الغائب إذا أراد أن يطلق امرأته تركها شهرا ( 1 ) . وقال ابن إدريس : وكذلك إن كان غائبا بمقدار ما يعرف من حالها وعادتها وقع طلاقه . قال : وليس الاعتبار بالشهر الذي اعتبره في النهاية ، بل بما يعرفه من حال امرأته إما شهرا أو شهرين أو ثلاثة على قدر عادتها ، وقد حقق هذا في استبصاره ، ورجع عن إطلاق ما في نهايته ( 2 ) . والمعتمد ما قاله ابن الجنيد ، لما رواه جميل بن دراج في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلق حتى يمضي ثلاثة أشهر ( 3 ) . ولأن هذا قد اعتبره الشارع في عدة غير الحائض إذا كان مثلها تحيض ، ليعلم بذلك فراغ رحمها ، فكذا هنا . وقد روى محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب ؟ قال : يجوز طلاقه على كل حال ،
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 503 ذيل الحديث 4766 وح 4767 وح 4768 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 686 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 62 ح 203 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 7 ج 15 ص 308 .